بصرك عما لا يليق بدينك ، ويكرهه قلبك وينكره عقلك ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : غضّوا أبصاركم ترون العجائب ، وقال الله عزّ وجلّ : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) (2) وقال عيسى بن مريم للحواريين : إياكم والنظر إلى المحذورات ، فإنه بذر الشهوات ، ونبات الفسق (3) ، وقال يحيى بن زكريا : الموت أحب إلي من نظرة لغير واجب ، وقال عبد الله بن مسعود لرجل نظر إلى امرأة قد عادها في مرضها : لو ذهبت عيناك لكان خيراً لك من عيادة مريضك ، ولا تتوفر عين نصيبها من نظر إلى محذور ، إلّا وقد انعقد عقدة في قلبه من المنية ، ولا تنحل إلا بإحدى الحالتين ؛ إما ببكاء الحسرة والندامة بتوبة صادقة ، وإما بأخذ حظه مما تمنى ونظر إليه ، فأخذ الحظ من غير توبة ، فمصيره إلى النار ، وأما التائب الباكي بالحسرة والندامة عن ذلك ، فمأواه الجنة ومنقلبه الرضوان » .
[ 16684 ] 9 المفيد في أماليه : عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن المعروف ، عن علي بن مهزيار ، عن رجل ، عن واصل بن سليمان ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « كان المسيح ( عليه السلام ) يقول لأصحابه إلى أن قال وإياكم والنظرة ، فإنها تزرع في قلب صاحبها الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة » الخبر .
[ 16685 ] 10 القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « من أصاب من امرأة نظرة حراماً ، ملأ الله عينه ناراً » .
[ 16686 ] 11 وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « النظر إلى محاسن __________________________
(2) النور 24 : 30 .
(3) في المصدر : « القسوة » .
9 أمالي المفيد ص 208 .
10 لبّ اللباب : مخطوط .
11 لبّ اللباب : مخطوط .




