مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 14 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 490

عبد الله بن محبوب ، عن رجل (2) قال : إن الحولاء كانت امرأة عطارة لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما كانت يوماً من الأيام أمرها زوجها بمعروف فانتهرته ، فأمسى وهو ساخط عليها ، فلما دخل المسجد للصلاة تبعته فأعرض عنها ، فمشت إليه وقبلت يده اليمنى وقبلت رأسه فأعرض عنها ، فعلمت أنه ساخط عليها ، فلطمت وجهها وعفرت خدّها ، وبكت بكاء شديداً وانتحبت ، ورجفت بنفسها مخافة ربّ العالمين ، وخوفاً من نار جهنم ، يوم وضع الموازين ونشر الدواوين ، وإشفاقاً من عذاب مالك يوم الدين ، فأتت بسفط فيه عطر وطيب ، فتعطرت وتطيبت كما تفعل العروس حين تزف إلى زوجها ، ثم وطأت الفراش وتنجزت (3) له اللحاف فدخلت وعرضت نفسها عليه فأعرض عنها ، فانكبت عليه تقبله فحول وجهه عنها ، فلطمت وجهها وبكت بكاء شديداً خوفاً من الله عز وجل ، وإشفاقاً من عذابه ، وفزعاً وجزعاً من نار وقودها الناس والحجارة ، ولم تذق تلك الليلة نوماً ، وكانت [ تلك ] (4) الليلة أطول عليها من يوم الحساب ، لسخط زوجها عليها ، وما أوجب الله عز وجل عليها من الحق ، فلما أصبح الصباح قضت (5) [ صلاتها ] (6) وتبرقعت وأخذت على رأسها رداء ، وخرجت سائرة إلى دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما وصلت أنشأت تنادي : السلام عليكم آل بيت النبوة ، ومعدن العلم والرسالة ، ومختلف الملائكة ، أتأذنون لي بالدخول عليكم رحمكم الله ؟ فسمعت أُمّ سلمة ( رضي الله عنها ) كلامها فعرفتها ، فقالت لجاريتها : أُخرجي فافتحي لها الباب ، ففتحته لها فدخلت ، فقالت أُمّ سلمة : ما شأنك يا حولاء ؟ وكانت __________________________

(2) في المصدر : عن أبي هريرة .

(3) في المصدر : وبخرت .

(4) أثبتناه من المصدر .

(5) في الطبعة الحجرية : قضبت ، وما أثبتناه من المصدر .

(6) أثبتناه من المصدر .

الصفحة 226 من 490