ابراهيم ، عن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب خال المأمون قال : لما أراد المأمون أن يزوج أبا جعفر ( عليه السلام ) ابنته إلى أن قال وقال المأمون : تخطب يا ابا جعفر لنفسك ، فقام ( عليه السلام ) فقال : « الحمد لله منعم النعم بنعمته ، والهادي إلى فضله بمنه ، وصلى الله على محمد خير خلقه ، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله ، وجعل تراثه إلى ما خصه بخلافته ، وسلم تسليماً ، وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته ، على ما جعل الله للمسلمات على المسلمين ، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأزواجه ، وهو خمسمائة درهم ، ونحلتها من مالي مائة ألف ألف درهم ، زوجني يا أمير المؤمنين » فروي أن المأمون قال : الحمد لله إقراراً بنعمته ، ولا إله إلّا الله إخلاصاً لعظمته ، وصلى الله على محمد عبده وخيرته ، وكان من قضاء الله على الأنام ، أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال : ( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ ) (1) الآية ، ثم أن محمد بن علي ( عليه السلام ) خطب أُم الفضل بنت عبد الله ، وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم ، وقد زوجته ، فهل قبلت يا أبا جعفر ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق » الخبر .
[ 16521 ] 15 الحسن الطبرسي في المكارم : ويستحب أن تخطب بخطبة الرضا ( عليه السلام ) تبركاً لأنها جامعة في معناها ، وهي (1) : « الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه ، وجعل الحمد أول محل (2) نعمته ، واخر جزاء أهل طاعته ، وصلى الله على محمد خير البرية ، وعلى آله أئمة الرحمة ومعادن الحكمة ، والحمد لله الذي كان في بيانه الصادق وكتابه __________________________
(1) النور 24 : 32 .
15 مكارم الأخلاق ص 206 باختلاف يسير .
(1) في الحجرية : « وهو » وما أثبتناه من المصدر .
(2) في نسخة : جزاء .




