استقصيت عليه لم تسىء به ؟ أترى الذي حكى الله عز وجل ( وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) (2) يخافون أن يجور الله عليهم !؟ والله ما خافوا ذلك ، ولكنهم خافوا الاستقصاء ، فسماه الله سوء الحساب » .
17 ( باب وجوب ارضاء الغريم المطالب ، بالاعطاء والملاطفة مع التعذر )
[ 15741 ] 1 الجعفريات : بإسناده عن علي ( عليه السلام ) : « أن يهودياً يقال له : حويحر كان له على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنانير ، فتقاضى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : يا يهودي ما عندي ما أُعطيك فقال : إني لا أُفارقك يا محمد حتى تعطيني ، فقال : إذاً أجلس معك فجلس معه ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك الموضع ، الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة ، وكان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتهددونه ويتوعدونه ، ففطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا : يا رسول الله ، يهودي يحبسك ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نهى تبارك وتعالى [ أن ] (1) أظلم معاهداً ولا غيره ، فلما ترحل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل الله ، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت ، إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة ، فإني قرأت في التوراة : محمد بن عبد الله ، مولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام ، وليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاف (2) في الأسواق ، _________________________
(2) الرعد 13 : 21 .
الباب 17
1 الجعفريات ص 182 .
(1) أثبتناه لاستقامة المتن .
(2) كذا في الأصل ولعل صحته ( سَخّاب ) ، جاء في النهاية لابن الاثير السخب : الصياح ج 2 ص 349 . وقال الطريحي رحمه الله : في الحديث « إياك أن تكون سخّاباً » هو شدة الصوت ، والسخب : الصيحة واضطراب الأصوات للخصام ( مجمع البحرين =




