جعلت فداك ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ) (2) فاخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله ، لها حد يعرف ، إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر (3) ، وقد أخذ مال هذا الرجل وانفق على عياله ، وليس له غلة ينتظر ادراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ، قال : « نعم ينظر (4) بقدر ما ينتهي خبره الى الإِمام ، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين ، إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإِمام » قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه ، وهو لا يعلم فيم أنفقه ، في طاعة الله أو معصيته ؟ قال : « يسعى له في ماله ، فيرده وهو صاغر » .
[ 15718 ] 2 الصدوق في معاني الأخبار : عن محمد بن ابراهيم الطالقاني ، عن ( أحمد بن محمد الهمداني ) (1) عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « صعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ، فقال : من ترك ديناً أو ضياعاً (2) فعليّ وإلي ، ومن ترك مالاً فلورثته ، فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأُمهاتهم ، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم ، وكذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده ، جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
[ 15719 ] 3 ثقة الاسلام في الكافي : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، وعلي بن ابراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن القاسم بن محمد ، عن _________________________
(2) البقرة 2 : 280 .
(3) في نسخة : ينظر .
(4) في نسخة : ينتظر .
2 معاني الأخبار ص 52 ح 3 .
(1) في الطبعة الحجرية : « أحمد بن زياد الهمداني » وما اثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج 14 ص 221 وج 2 ص 277 و 279 ) .
(2) الضَّياع بتشديد الضاد وفتحها : العيال ( النهاية ج 3 ص 107 ) .
3 الكافي ج 1 ص 335 ح 6 .




