طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته ، يا هشام ، من أراد الغنى بلا مال ، وراحة القلب من الحسد ، والسلامة في الدين ، فليتضرع الى الله عزّ وجلّ في مسألته بان يكمل عقله ، فمن عقل قنع بما يكفيه ، ومن قنع بما يكفيه استغنى ، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى ابداً » .
[ 14665 ] 3 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، انه قال : « من رضي باليسير من الرزق ، رضي الله منه باليسير من العمل » .
[ 14666 ] 4 وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فان لم تأته أتاك » .
[ 14667 ] 5 علي بن إبراهيم في تفسيره : عن محمد بن أحمد بن ثابت ، عن الحسن ابن محمد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) (1) : قال : « في دنياه » .
[ 14668 ] 6 وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه قال : « فيما وعظ به لقمان ابنه ، انه قال : يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعف تعبه (1) في طلب الرزق ، ان الله تعالى خلقه في ثلاثة احوال من رزقه ، وآتاه رزقه ولم يكن في واحدة منها كسب ولا _________________________
3 كنز الفوائد ص 290 ، وعنه في البحار ج 103 ص 21 ح 15 .
4 المصدر السابق ص 290 .
5 تفسير علي بن ابراهيم ج 2 ص 375 .
(1) الطلاق 65 الآية 2 ، 3 .
6 بل في قصص الأنبياء ص 201 ، وعنه في البحار ج 13 ص 414 ح 5 وج 103 ص 30 ح 54 .
(1) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما لفظه : « هكذا كان الأصل ولا يخفى سقمه والظاهر انه مصحف ( ثقته ) او ما يشبه هذا » .




