مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 13 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 482

لزمك فيه عهد الله ، الى طلب انفساخه بغير الحق ، فان صبرك على ضيق ترجو انفراجه وفضل عاقبته ، خير من غدر تخاف تبعته ، وان تحيط بك فيه من الله طلبته ، فلا تستقيل (115) فيها دنياك ولا آخرتك ، اياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فانه ليس شيء أدعى (116) لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا (117) من الدماء يوم القيامة فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد ، لان فيه قود البدن ، وان ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك ويدك بعقوبة ، فان في الوكزة (118) فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك ، عن ان تؤدي الى أولياء المقتول حقهم ، واياك والاعجاب بنفسك ، والثقة بما يعجبك منها ، وحب الاطراء ، فان ذلك من اوثق فرص الشيطان في نفسه ، ليمحق ما يكون من احسان المحسن ، واياك والمنّ على رعيتك باحسانك ، والتزيد فيما كان من فعلك ، وان تعدهم فتتبع موعودك بخلفك ، فان المن يبطل الاحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس ، فان الله سبحانه يقول : ( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (119) وإياك والعجلة بالامور قبل اوانها ، والتساقط فيها عند امكانها ، أو اللجاجة فيها اذا تنكرت ، أو الوهن عنها اذا استوضحت ، فضع كل امر موضعه ، واوقع كل امر موقعه ، واياك والاستئثار بما الناس فيه اسوة ، والتغابي عما تعنى به ، مما قد وضح للعيون ، فانه مأخوذ منك لغيرك ، وعما قليل تنكشف عنك اغطية الامور ، وينتصف منك للمظلوم ، املك حمية انفك ، وسورة حدك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك ، واحترس من كل ذلك بكف البادرة ، _________________________

(115) في الطبعة الحجرية : « تستقبل » ، وما أثبتناه من المصدر .

(116) في المصدر : أدنى .

(117) في نسخة : سفكوا .

(118) الوكزة : الضربة بجمع اليد ( لسان العرب « وكز » ج 5 ص 430 ) .

(119) الصف 61 الآية 3 .

الصفحة 166 من 482