مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 13 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 482

وتقدم اليهم فيه ، فمن خالف امرك فخذ يدك فوق يده بالعقوبة الموجعة ، ان شاء أو أبى .

ذكر ما ينبغي للوالي ان ينظر فيه من امور اهل الفقر والمسكنة :

ولا تضيّعن امور الطائفة الاخرى من المساكين وذوي الحاجات ، وان تجعل لهم قسماً من مال الله ، يقسم فيهم مع الحقّ المفروض الذي جعل الله لهم في كتابه من الصدقات ، وفرّق ذلك في اعمالك ، فليس أهل موضع احقّ به من أهل موضع ، بل لاقصاهم من الحق ما لادناهم ، وكلّ قد استرعيت امره ، فلا يشغلنك عن تعاهد امورهم النظر في امر غيرهم ، فان لكلّ منك نصيباً لا تعذر بتضييعه ، وتفقد حاجات مساكين الناس وفقرائهم ، ممّن لا تصل إليك حاجته ، وممن تقتحمه العيون ، وتحقره الناس ، عن رفع حاجاته اليك ، وانصب لهم أوثق من عندك في نفسك نصيحة ، واعظمهم في الخير حسبة (77) ، واشدّهم لله تواضعاً ، ممن لا يحقّر الضعفاء ، ولا يستشرف العظماء ، ومرهم فليرفعوا اليك امورهم ، ثم انظر فيها نظراً حسناً ، فان هزيل الرعية احوج إلى الانصاف والتعاهد من ذوي السمانة ، وتعاهد أهل الزمانة والبلاء ، وأهل اليتم والضعف ، وذوي الستر من أهل الفقر ، الذين لا ينصبون انفسهم لمسألة يعتمدون عليها ، فاجعل لهم من مال الله نصيباً ، تريد بذلك وجه الله والقربة اليه ، فان الاعمال انّما تخلص بصدق النيات .

ذكر ما ينبغي أن يأخذ الوالي به نفسه من (78) الأدب وحسن السيرة :

ولا بدّ وان اجتهدت في اعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، ان تتطلع انفس طوائف منهم الى مشافهتك بالحاجات ، وذلك على الولاة ثقل ومؤونة ، والحق ثقيل الّا على من خففه الله عليه ، ولذلك ثقل ثوابه في الميزان ، فاجعل لذوي الحاجات ( من _________________________

(77) في المصدر : خشية .

(78) في الطبعة الحجرية : « في » ، وما أثبتناه من المصدر .

الصفحة 153 من 482