مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 13 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 482

واقلّدك اياها ، فما رأيك في ذلك ؟ فأنكر الرضا ( عليه السلام ) هذا الامر ، وقال له : « اعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا الكلام ، وان يسمع به احد » فردّ عليه الرسالة : فاذا أبيت ما عرضت عليك ، فلا بدّ من ولاية العهد من بعدي ، فأبى عليه الرضا ( عليه السلام ) إباء شديداً ، فاستدعاه اليه وخلا به ومعه الفضل بن سهل ذو الرئاستين ، وليس في المجلس غيرهم ، وقال له : اني قد رأيت ان اقلّدك امر المسلمين ، وافسخ ما في رقبتي واضعه في رقبتك ، فقال له الرضا ( عليه السلام ) : « الله الله يا أمير المؤمنين انه لا طاقة لي بذلك ، ولا قوّة لي عليه » قال : فانّي موليك العهد من بعدي ، فقال له : « اعفني من ذلك ، يا أمير المؤمنين » فقال له المأمون كلاماً فيه كالتهدد له على الامتناع عليه ، فقال له في كلامه : ان عمر بن الخطاب جعل الشورى في ستّة ، احدهم جدّك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وشرط فيمن خالف منهم أن يضرب عنقه ، ولا بدّ من قبولك ما اريده منك ، فاني لا اجد محيصاً عنه ، فقال له الرضا ( عليه السلام ) : « فاني مجيبك الى ما تريد من ولاية العهد ، على انّني لا آمر ولا انهى ، ولا افتي ولا اقضي ، ولا اولي ولا اعزل ، ولا اغير شيئاً مما هو قائم » ، فأجابه المأمون الى ذلك كلّه .

[ 15016 ] 4 وفي الاختصاص : عن محمد بن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى ، عن اسحاق بن عمار قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن الدخول في عمل السلطان ، فقال : « هم الداخلون عليكم ، ام انتم الداخلون عليهم ؟ » ، فقال : لا بل هم الداخلون علينا ، قال : « لا بأس بذلك » .

42 ( باب ما ينبغي للوالي العمل به ، في نفسه ، ومع اصحابه ، ومع رعيّته )

[ 15017 ] 1 دعائم الاسلام : روينا عن علي ( صلوات الله عليه ) ، انه قال : « بعث _________________________

4 الإِختصاص ص 261 .

الباب 42

1 دعائم الاسلام ج 1 ص 350 .

الصفحة 136 من 482