قال : قد قلت ذلك (1) ، فوالله ما رجعت عن ايماني ، واني لكم لموال ، ولعدوّكم لقال ، ولكنّي قلته على التقية ، قال : « اما لئن قلت ذلك ، ان التقية تجوز في شرب الخمر » .
37 ( باب تحريم صحبة الظالمين ، ومحبّة بقائهم )
[ 14978 ] 1 علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، انه قال في حديث : « ومن احبّ بقاء الظالمين ، فقد احبّ ان يعصى الله ، ان الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين ، فقال : ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (1) » .
[ 14979 ] 2 علي بن عيسى في كشف الغمة : قال : قال ابن حمدون : كتب المنصور الى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس ؟ فأجابه : « ليس لنا ما نخافك من اجله ، ولا عندك من امر الآخرة ما نرجوك [ له ] (1) ، ولا انت في نعمة فنهنيك ، ولا تراها نقمة فنعزيك بها ، فما نصنع عندك ؟ » قال : فكتب اليه : تصحبنا لتنصحنا ، فأجابه : « من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك » ، فقال المنصور : والله لقد ميّز عندي منازل الناس ، من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة ، وانه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا .
_________________________
(1) في المصدر : « ذاك » .
الباب 37
1 تفسير القمي ج 1 ص 200 .
(1) الأنعام 6 الآية 45 .
2 كشف الغمة ج 2 ص 208 .
(1) أثبتناه من المصدر .




