مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 12 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 442

اسماعيل بن أبي زياد ، يرفع الحديث إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قيل له : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : « حرامها فتنكبه » .

[ 13476 ] 13 وعن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن فرقد ، عن أبي كهمش ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : استحيوا من الله حق الحياء ، فقيل : يا رسول الله ، ومن يستحيي من الله حق الحياء ؟ فقال : من استحيى من الله حق الحياء ، فليكتب أجله بين عينيه ، وليزهد في الدنيا وزينتها ، ويحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما طوى ، ولا ينسى المقابر والبلى » .

[ 13477 ] 14 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « الزهد مفتاح باب الآخرة ، والبراءة من النار ، وهو تركك (1) كل شيء يشغلك عن الله تعالى ، من غير تأسف على فوتها ، ولا اعجاب في تركها ، ولا انتظار فرج منها ، ولا طلب محمدة عليها ، ولا عوض لها ، بل ترى فوتها راحة وكونها آفة ، وتكون أبدا هارباً من الآفة معتصماً بالراحة ، والزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا ، والذل على العز ، والجهد على الراحة ، والجوع على الشبع ، وعافية الآجل على محنة العاجل ، والذكر على الغفلة ، وتكون نفسه في الدنيا وقلبه في الآخرة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، ألا ترى كيف أحب ما أبغضه الله ! ؟ وأي خطيئة (2) أشد جرماً من هذا ! قال بعض أهل البيت ( عليهم السلام ) : لو كانت الدنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرحمناه ، كيف حال من نبذ حدود الله وراء ظهره في طلبها والحرص عليها ، والدنيا دار لو حسنت سكناها ( لما رحمتك ولما أحبتك ) (3) وأحسنت وداعك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ____________________

13 الزهد ص 45 .

14 مصباح الشريعة ص 191 .

(1) في المصدر : « ترك » .

(2) في المصدر : « خطأ » .

(3) في المصدر : « لرحمتك » .

الصفحة 42 من 442