كذلك ، فأقع فيما لا احبّ ، فاجتمع رأيي على أن هربت الى الله تعالى ، وحججت ولقيت مولاي الصابر يعني موسى بن جعفر عليهما السلام فشكوت حالي اليه ، فأصحبني مكتوباً نسخته : « بسم الله الرحمن الرحيم : اعلم ان لله ظلّاً تحت عرشه ، لا يسكنه الّا من اسدى الى أخيه معروفاً ، أو نفّس عنه كربة ، أو أدخل على قلبه سروراً ، وهذا اخوك ، والسلام » . الخبر .
ويأتي بتمامه مع اختلاف فيه ، في باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين ، من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة (3) .
[ 14406 ] 15 ومن كتاب الحقوق للصوري : عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، قال : « اقرب ما يكون العبد الى الله عزّ وجلّ ، اذا ادخل على قلب أخيه المؤمن مسرّة » .
[ 14407 ] 16 السيد نعمة الله الجزائري في رياض الابرار : عن أبي عبد الله عليه السلام ، انه قال : « صحّ عندي قول النبيّ صلّى الله عليه وآله : أفضل الاعمال بعد الصلاة ، ادخال السرور في قلب المؤمن ، بما لا اثم فيه ، فاني رأيت غلاماً يؤاكل كلباً ، فقلت له في ذلك ، فقال : يا بن رسول الله ، انّي مغموم اطلب سروراً بسروره ، لان صاحبي يهودي اريد افارقه ، فأتى الحسين عليه السلام الى صاحبه بمائتي دينار ثمناً له ، فقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ، ورددت عليك المال ، قال : قبلت المال ووهبته للغلام ، وقال الحسين عليه السلام : اعتقت الغلام ووهبته له جميعاً ، فقالت امرأته : أسلمت ووهبت مهري لزوجي (1) ، فقال اليهودي : انا أيضاً أسلمت ووهبتها هذه الدار » .
[ 14408 ] 17 الصدوق في كتاب الاخوان : عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ____________________
(3) يأتي في الحديث 13 من الباب 39 .
15 البحار ج 74 ص 316 ح 72 عن قضاء الحقوق ح 50 .
16 رياض الابرار .
(1) في الطبعة الحجرية : « مهر زوجي » ، والظاهر ان ما أثبتناه هو الصواب .
17 مصادقة الاخوان ص 64 .




