مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 12 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 442

الثاني : انه لو كان للتقية لعم سائر ألقابه الشائعة ، خصوصاً المهدي الذي بشّر بلفظه في جل الاخبار النبوية العامية .

الثالث : ان الفريقين اتفقوا على انه صلّى الله عليه وآله بشر بوجوده عليه السلام ، وانه يظهر في آخر الزمان ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، وانما الخلاف في سلسلة نسبه وولادته وعدمها ، وفي جل هذه الاخبار ذكره بلقبه المهدي ، وان اسمه اسمي ، فكلهم عارفون باسمه ، فلم يبق احد يستر عنه .

الرابع : ان في جملة من الاخبار المنع ، وما لم يذكر فيه اسمه ، صرح بانه سمي النبي صلّى الله عليه وآله ، فالسامع الراوي عرف اسمه ، فان كانت التقية منه فقد عرفه ، وان كان من غيره فلا وجه لعدم ذكره في هذا المجلس ، بل اللازم تنبيه الراوي بان لا يسميه عليه السلام في مجلس آخر .

الخامس : ان اصل منشأ الخوف ، ان كان من جهة ان الجبارين ، لما سمعوا بان زوال ملكهم ودولتهم بيده ، فكانوا في صدد قتله وقمعه ، فاللازم ان لا يذكر بشيء من ألقابه الشائعة ، خصوصاً المهدي الذي به بشروا وانذروا وخوفوا ، فلا وجه لاختصاص الاسم المعهود بالمنع .

السادس : انه لا مسرح للخبر الأول من الباب للحمل على التقية ابداً ، فلاحظه . هذا وقد ادعى المحقق الداماد في رسالة ( شرعة التسمية ) (4) الاجماع على التحريم ، والسيد المحدث الجزايري في ( شرح العيون ) (5) نسب التحريم الى الأكثر ، والجواز الى بعض معاصريه ، فانه كما قال ، اذ لم يعرف القول بالجواز قبل طبقته ، الا من المحقق نصير الدين الطوسي ، وصاحب ( كشف الغمة ) (6) ، وصارت المسألة في عصر المحقق الداماد نظرية ، وكتب فيه وبعده رسائل في التحريم والجواز .

____________________

(4) شرعة التسمية :

(5) شرح العيون :

(6) كشف الغمة ج 2 ص 520 .

الصفحة 283 من 442