رسول الله ، لقد رأيت اليوم شيئاً ( عجبت منه ) (1) ، رجل كان معنا يظهر لنا انه من الموالين لآل محمد عليهم السلام ، المتبرئين من اعدائهم ، ورأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه ، وهو ذا يطاف به ببغداد ، وينادي به (2) المنادون بين يديه :
معاشر الناس ، استمعوا توبة هذا الرافضي ، ثم يقولون له : قل : فيقول (3) : خير الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا بكر ، فاذا قال ذلك ضجّوا وقالوا : قد تاب ، وفضل أبا بكر على عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ( ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله ) (4) .
فقال الرضا عليه السلام : اذا خلوت فاعد عليّ هذا الحديث ، فلما ان (5) خلا اعاد عليه ، فقال عليه السلام : « انما لم افسر لك معنى كلام هذا الرجل ، بحضرة هذا الخلق المنكوس ، كراهة ان ينتقل اليهم فيعرفوه ويؤذوه ، لم يقل الرجل : خير الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله أبو بكر ، فيكون قد فضّل أبا بكر على علي بن أبي طالب عليه السلام .
ولكن قال : خير الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا بكر ، فجعله نداء لأبي بكر ، ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة (6) ، ليتوارى من شرورهم ، ان الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم (7) به شيعتنا ومحبّينا » .
[ 14069 ] 9 قال : وقال رجل لمحمد بن علي عليهما السلام : يا بن رسول الله ، ____________________
(1) في المصدر : عجيبا من .
(2) ليس في المصدر .
(3) في المصدر : « يقول » .
(4) ما بين القوسين ليس في المصدر .
(5) ليست في المصدر .
(6) في الطبعة الحجرية : « الجملة » وما أثبتناه من المصدر .
(7) في المصدر : « حفظ » .
9 تفسير الإِمام العسكري عليه السلام ص 144 .




