لتقليهم (1) ، اُولئك اعداء الله نتقيهم على اخواننا وعلى أنفسنا » .
وقالت فاطمة عليها السلام : « بشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة ، وبشر في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار » .
[ 14063 ] 3 وقال الحسن بن علي عليهما السلام : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان الانبياء انما فضلهم الله على خلقه اجمعين ، بشدة مداراتهم لأعداء دين الله ، وحسن تقيّتهم لأجل اخوانهم في الله » .
[ 14064 ] 4 قال الزهري : وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام ، ما عرفت له صديقاً في السر ولا عدواً في العلانية ، لأنه لا احد يعرفه بفضائله الباهرة الا ولا يجد بداً من تعظيمه ، من شدة مداراة علي بن الحسين عليهما السلام ، وحسن معاشرته اياه ، واخذه من التقية بأحسنها واجملها ، ولا احد وان كان يريه المودّة في الظاهر ، الا وهو يحسده في الباطن ، لتضاعف فضائله على فضائل الخلق .
[ 14065 ] 5 وقال محمد بن علي عليهما السلام : « من اطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم ، وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه واخوانه ، فقد حوى من الخيرات والدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره » .
[ 14066 ] 6 وقال بعض المخالفين ، بحضرة الصادق عليه السلام ، لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل ، الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي ، فقال السائل : الحمد لله على ما انقذني من بغضك ، كنت أظنك رافضياً تبغض الصحابة ، فقال الرجل : الا من ____________________
(1) في الطبعة الحجرية : « لتلسنهم » ، وما أثبتناه من المصدر ، وتقليهم : تبغضهم ( مجمع البحرين ج 1 ص 349 ) .
3 تفسير الإِمام العسكري عليه السلام ص 142 .
4 تفسير الامام العسكري عليه السلام ص 142 .
5 نفس المصدر ص 142 .
6 تفسير الامام العسكري عليه السلام ص 142 . باختلاف .




