فاستعينوا بالصدق والصبر ، فإنه بعد الصبر ينزل النصر » .
ورواه المفيد في الإِرشاد : وفيه اختصار (8) .
[ 12481 ] 9 وعن عمر بن سعد ، وحدثني رجل عن عبد الله بن جندب ، عن أبيه : أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يأمر في كلّ موطن لقينا معه (1) عدوّه يقول : « لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم ، فإنكم بحمد الله على حجة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤكم حجّة أُخرى لكم عليهم ، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم ، فلا تقتلوا مدبراً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة (2) ، ولا تمثّلوا بقتيل ، فإذا وصلتم إلى رحال القوم ، فلا تهتكوا الستر ، ولا تدخلوا داراً إلّا بإذني ، ولا تأخذوا شيئاً من اموالهم إلّا ما وجدتم في عسكرهم ، ولا تهيّجوا امرأة إلّا بإذني ، وإن شتمن اعراضكم وتناولن أمراءكم وصلحاءكم ، فإنّهن ضعاف القوى والأنفس والعقول ، لقد كنّا وإنا نؤمر بالكفّ عنهنّ (3) وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالهراوة أو الحديد ، فيعيّر بها عقبه بعده » .
[ 12482 ] 10 نهج البلاغة : من كلامه ( عليه السلام ) لابنه محمّد بن الحنفيّة ، لمّا أعطاه الراية يوم الجمل : « تزول الجبال ولا تزل ، عضّ على ناجذك ، أعر الله جمجمتك ، تد في الأرض قدمك ، وارم ببصرك أقصى القوم وغض بصرك ، واعلم أنّ النصر من عند الله سبحانه » .
[ 12483 ] 11 وفيه : ومن كلامه ( عليه السلام ) قال لأصحابه في وقت الحرب : « وأيّ امرىءٍ منكم أحسّ من نفسه رباط جأش عند اللّقاء ، ورأى من أحد ____________________
(8) الإِرشاد ص 141 .
9 كتاب صفين ص 203 .
(1) في الطبعة الحجرية : « مع » وما أثبتناه من المصدر .
(2) في الطبعة الحجرية : « عوراتكم » وما أثبتناه من المصدر .
(3) في الطبعة الحجرية : « منهن » وما أثبتناه من المصدر .
10 نهج البلاغة ج 1 ص 39 ح 10 .
11 نهج البلاغة ج 2 ص 3 ح 119 .




