مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 11 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 394

فقال : « لقد كان والله علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يشبه القمر الزاهر ، والأسد الخادر إلى أن قال وقد رأيته يوم صفّين وعليه عمامة بيضاء ، وكأنّ عينيه سراجان ، وهو يتوقف على شرذمة شرذمة ، يحضهم ويحثهم ، إلى أن انتهى إليّ وأنا في كنف من المسلمين ، فقال : « معاشر الناس استشعروا الخشية ، واميتوا الأصوات ، وتجلببوا بالسكينة ، وأكملوا اللّامة ، وقلقلوا السيوف في الغمد قبل السلّة ، والحظوا الخزر (3) ، واطعنوا الشرز (4) ، ونافحوا بالظبى (5) ، وصلوا السيوف بالخطا ، والرماح بالنبال ، فإنكم بعين الله مع ابن عمّ نبيّكم ، عاودوا الكرّ واستحيوا [ من ] (6) الفرّ ، فإنه عار باق في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ، فطيبوا عن أنفسكم نفساً ، واطووا عن الحياة كشحاً ، وامشوا إلى الموت مشياً إلى أن قال إلا فسوّوا بين الركب ، وعضّوا على النواجذ ، واضربوا القوانص (7) بالصوارم ، واشرعوا الرماح بالجوانح ، وشدّوا فإنّي شادّ ما هم لا تبصرون (8) » الخبر .

ورواه في النهج (9) من قوله : « واستشعروا الخشية » مع اختلاف يسير .

[ 12480 ] 8 نصر بن مزاحم في كتاب صفّين : عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحيم بن عبد الرحمان ، عن أبيه : أنّ علياً أمير المؤمنين حرّض الناس فقال : « إنّ الله عزّ وجلّ قد دلّكم على تجارة تنجيكم من العذاب ، وتشفي ____________________

(3) الخزر : النظر من جانب العين ، وهو علامة العضب ( لسان العرب ج 4 ص 236 ) .

(4) الطعن الشرز : ما كان عن يمين وشمال ( لسان العرب ج 4 ص 404 ) .

(5) نافحوا بالظبى : أي قاتلوا بالسيوف ، وأصله أن يقرب أحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل نفح كل واحد منهما إلى صاحبه وهي ريحه ونفسه ( لسان العرب ج 2 ص 623 ) .

(6) أثبتناه من المصدر .

(7) القوانص : جمع قانصة ، قوانص الطير : حواصلها ( لسان العرب ج 7 ص 83 ) .

(8) « حم لا ينصرون » وهو استظهار من الشيخ النوري ، وهو ملائم للسياق .

(9) نهج البلاغة ج 1 ص 110 ح 63 .

8 وقعة صفّين ص 235 ، وورد في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 5 ص 187 .

الصفحة 80 من 394