[ ودفنه ] (2) ، ثم شغلت بالقرآن ، فآليت يميناً بالقرآن أن لا أرتدي إلّا للصلاة حتى أجمعه في كتاب (3) .
ثم حملت فاطمة وأخذت بيد الحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فلم ندع أحداً من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار ، إلّا ناشدتهم الله وحقّي ودعوتهم إلى نصرتي ، فلم يستجب من جميع الناس إلّا أربعة رهط : الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد ، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به إلى أن قال ( عليه السلام ) ولو كنت وجدت يوم بويع ( أخو تيم ) (4) أربعين رجلاً مطيعين لجاهدتهم .
فأمّا يوم بويع عمر وعثمان فلا ، لأنّي كنت بايعت ومثلي لا ينكث بيعته ، ويلك يا بن قيس ، كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان ووجدت أعواناً ؟ هل رأيت منّي فشلاً أو جبناً أو تقصيراً (5) يوم البصرة ؟ إلى أن قال ( عليه السلام ) .
يا بن قيس ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو وجدت يوم بويع أبو بكر الذي عيّرتني بدخولي في بيعته أربعين رجلاً كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين وجدت ، لما كففت يدي ولناهضت القوم ، ولكن لم أجد خامساً .
قال الأشعث : ومن الأربعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي ، فإنه بايعني مرّتين : أمّا بيعته الأولى التي وفى بها ، فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلاً من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير ، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين ____________________
(2) أثبتناه من المصدر .
(3) في المصدر زيادة : ففعلت .
(4) في المصدر : أبو بكر .
(5) في المصدر زيادة : في وقعتي .




