مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 11 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 394

أهل الجمل أخذت عليهم بيعتي فنكثوها وخرجوا من حرم الله وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى البصرة ، ولا إمام لهم ولا دار حرب تجمعهم ، فإنّما أخرجوا عائشة زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) معهم لكراهتها لبيعتي ، وقد خبّرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنّ خروجها عليّ (5) بغي وعدوان ، من أجل قوله عزّ وجلّ : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ) (6) وما من أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) واحدة أتت بفاحشة غيرها ، فإنّ فاحشتها كانت عظيمة ، أوّلها خلافها فيها أمرها الله في قوله عزّ وجلّ : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ) (7) فإن تبرجها أعظم من خروجها وطلحة والزبير إلى الحجّ ، فوالله ما أرادوا حجّة ولا عمرة ، ومسيرها من مكّة إلى البصرة ، وإشعالها حرباً قتل فيه طلحة والزبير وخمسة وعشرون ألفاً من المسلمين ، وقد علمتم أن الله عزّ وجلّ يقول : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ) (8) إلى آخر الآية ، فقلت لكم لما أظهرنا الله عليهم ما قلته ، لأنه لم تكن لهم دار حرب تجمعهم ، ولا إمام يداوي جريحهم ويعيدهم إلى قتالكم مرّة أُخرى ، وأحللت لكم الكراع والسلاح (9) وحرمت (10) الذراري ، فأيكم يأخذ عائشة زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في سهمه ؟ » قالوا : صدقت والله في جوابك ، وأصبت وأخطأنا ، والحجّة لك ، قال لهم : « وأمّا قولي بصفّين : اقتلوهم مولّين ومدبرين ونياماً وايقاظاً ، وأجهزوا على كلّ جريح ، ومن ألقى سلاحه فاقتلوه ، ومن أغلق بابه فاقتلوه ، واحللت لكم سبي الكراع والسلاح وسبي الذراري ، ____________________

(5) في المصدر زيادة : خروج .

(6) الأحزاب 33 : 30 .

(7) الأحزاب 33 : 33 .

(8) النساء 4 : 93 .

(9) في المصدر زيادة : لأنه به قدروا على قتالكم ولو كنت أحللت الكراع والسلاح .

(10) في المصدر : وسبي .

الصفحة 56 من 394