« إليّ يا صفيّة » ( فأتته مسرعة ) (5) فقال : « ألا تبعدين هؤلاء ( الكليبات ) (6) ، يزعمن أنّي قاتل الأحبّة ، لو كنت قاتل الأحبّة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه ومن في هذه » وأومأ ( عليه السلام ) بيده إلى ثلاث حجر ، ( فذهبت إليهن ) (7) فما بقيت في الدار صائحة إلّا سكتت ولا قائمة إلّا قعدت ، قال الأصبغ وهو صاحب الحديث : وكان في إحدى الحجرات عائشة ومن معها من خاصّتها ، وفي الأُخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش ، وفي الأُخرى عبد الله بن الزبير وأهله ، فقيل للأصبغ : فهلّا بسطتم أيديكم على هؤلاء (8) ، أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة ، فلِمَ استبقيتموهم ؟ قال (9) : قد ضربنا بأيدينا إلى قوائم سيوفنا ، وحددنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر ، فما فعل وواسعهم عفواً .
[ 12408 ] 2 الشيخ المفيد ( رضي الله عنه ) في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة : عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عبد الله بن عاصم ، عن محمد بن بشير الهمداني قال : ورد كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عمر بن سلمة الأرحبي إلى أهل الكوفة ، فكبّر الناس تكبيرة سمعها عامّة الناس واجتمعوا لها في المسجد ، ونودي الصلاة جمعاً فلم يتخلّف أحد ، وقرىء الكتاب فكان فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين ، سلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم ، الله الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد : فإنّا لقينا القوم الناكثين إلى أن قال ( عليه السلام ) فلمّا هزمهم الله ، أمرت أن لا يتبع مدبر ، ولا يجاز (1) على جريح ، ولا يكشف عورة ، ولا يهتك ستر ، ولا يدخل دار إلّا ____________________
(5) في المصدر : قالت : لبيك يا أمير المؤمنين .
(6) وفيه : الكلبات عني .
(7) ليس في المصدر .
(8) في المصدر زيادة : فقتلتموهم .
(9) وفيه : قال الأصبغ .
2 الكافئة في أبطال توبة الخاطئة :
(1) أجاز عليه : قتله ونفذ فيه أمره ( لسان العرب ج 5 ص 327 ) .




