مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 11 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 394

من نبي ولا وصي إلّا واختار العزلة في زمانه ، أما في ابتدائه وأما انتهائه .

وقال ( عليه السلام ) : اطلب السلامة فيما كنت ، وفي أي حال كنت ، لدينك وقلبك وعواقب أُمورك ، من الله عز وجل ، فليس من طلبها وجدها ، فكيف من تعرض للبلاء ، وسلك مسالك ضد السلامة ، وخالف أُصولها ، بل رأى السلامة تلفاً ، والتلف سلامة ، والسلامة قد عزلت من الخلق في كل عصر ، خاصة في هذا الزمان ، وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلائق وأذيتهم ، والصبر عند الرزايا ، وخفة المؤن ، والفرار من الأشياء التي تلزمك رعايتها ، والقناعة بالأقل من الميسور ، فإن لم تكن فالعزلة ، فإن لم تقدر فالصمت ، فليس كالعزلة ، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك ، وليس كالصمت ، فإن لم تجد السبيل إليه ، فالانقلاب في الأسفار من بلد إلى بلد ، وطرح النفس في براري التلف ، بسر صاف وقلب خاشع وبدن صابر ، قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا ) (1) » الخبر .

[ 13343 ] 26 كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من اغبط أوليائي عندي ، رجل خفيف الحال ، ذو حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه في الغيب ، وكان غامضاً في الناس ، جُعل رزقه كفافاً فصبر ( عليه ، عجلت منيته ) (1) مات فقل تراثه وقلت بواكيه » .

[ 21334 ] 27 الديلمي في إرشاد القلوب : عن سفيان الثوري قال : قصدت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فأذن لي بالدخول ، فوجدته في سرداب ____________________

(1) النساء 4 : 97 .

26 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27 .

(1) في المصدر : عجلت عليه منيته .

27 إرشاد القلوب ص 99 .

الصفحة 385 من 394