« ليأتين على الناس زمان ، لا يسلم لذي دين دينه ، إلّا من يفر من شاهق إلى شاهق ، ومن جحر إلى جحر ، كالثعلب بأشباله » قالوا : ومتى ذلك الزمان ؟ قال : « إذا لم تنل المعيشة إلّا بمعاصي الله ، فعند ذلك حلت العزوبة » قالوا : يا رسول الله أمرتنا بالتزويج ، قال : « بلى ، ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه ، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده ، فإن لم تكن له زوجة ولا ولد ، فعلى يدي قرابته وجيرانه » قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : « يعيرونه بضيق المعيشة ، ويكلفونه ما لا يطيق ، حتى يوردوه موارد الهلكة » .
[ 13337 ] 20 وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « العزلة عبادة ، إذا قل العتب على الرجل قعوده في بيته » .
[ 13338 ] 21 وعن علي بن اسباط ، عن بعض رجاله ، رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « يأتي على الناس زمان ، تكون العافية [ فيه ] (1) عشرة أجزاء ، تسعة منها في اعتزال الناس ، وواحدة في الصمت » .
[ 13339 ] 22 وعن محمد بن علي ، عمن ذكره ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه سلام ) ، قال : ( ) (1) يأتي على الناس زمان ، يكون فيه أحسنهم حالاً ، من كان جالساً في بيته » .
[ 13340 ] 23 الشيخ المفيد في أماليه : عن أحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي نجران ، عن الحسن بن بحر ، عن فرات بن أحنف ، عن رجل من ____________________
20 التحصين ص 7 .
21 التحصين ص 7 .
(1) أثبتناه من المصدر .
22 التحصين ص 7 .
(1) في الطبعة الحجرية زيادة : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
23 أمالي المفيد ص 209 .




