مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 11 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 394

[ 13294 ] 11 أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة : حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عاصم بن حميد قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن العباس قال : حججنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع ، فأخذ بحلقه باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا ، فقال : « معاشر الناس ، إلا أخبركم بأشراط الساعة ؟ ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال ، من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء ، مما يرى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغيره ، فعندها يليهم أُمراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأُمناء خونة ، فيكون عندهم المنكر معروفاً ، والمعروف منكراً ، ويؤتمن الخائن في ذلك الزمان ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، وتتأمر النساء ، وتشاور الاماء ، ويعلو الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب عندهم ظرافة ، فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحاً ، وأداء الزكاة أشد التعب عليهم خسراناً ومغرماً عظيماً ، ويحقر الرجل والديه ويسبّهما ، ويبرأ [ من ] (1) صديقه ، ويجالس عدوه ، وتشارك الرجل (2) زوجها في التجارة ، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وتركبن ذوات الفروج على السروج ، وتزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف ، ويقل الإِخلاص ، ويؤمهم قوم يميلون إلى الدنيا ، ويحبون الرئاسة الباطلة ، فعندها قلوب المؤمنين متباغضة ، وألسنتهم مختلفة ، وتحلى ذكور أُمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج وجلود السمور (3) ، ويتعاملون بالرشوة ____________________

11 كتاب الغيبة :

(1) أثبتناه لاستقامة المتن .

(2) كذا ، والظاهر أن المقصود : المرأة .

(3) السَّمُّور : دابة تُعمل من جلودها فراء غالية الأثمان وهو أسود الوبر . ( لسان العرب ( سمر ) ج 4 ص 380 ) .

الصفحة 367 من 394