المؤمن ، لأنّ الله كريم بيده الخيرات ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظّن والرّجاء ، ثم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه » .
[ 12905 ] 10 وقال أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس من عبد ظنّ به خيراً ، إلّا كان عند ظنّه به » الخبر .
[ 12906 ] 11 وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « بعث عيسى بن مريم رجلين من أصحابه في حاجة ، فرجع أحدهما مثل الشّن (1) البالي ، والآخر شحماً وسمناً ، فقال للذي مثل الشّن : ما بلغ منك ما أرى ؟ قال : الخوف من الله ، وقال للآخر السمين : ما بلغ بك ما أرى ؟ فقال : حسن الظنّ بالله » .
[ 12907 ] 12 مصباح الشّريعة : قال الصّادق ( عليه السلام ) : « حسن الظنّ أصله من حسن إيمان المرء ، وسلامة صدره ، وعلامته أن يرى كلّما نظر إليه بعين الطّهارة والفضل ، من حيث ركب فيه وقذف ( في قلبه ) (1) ، من الحياء والأمانة والصّيانة والصّدق ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود : ذكّر عبادي من آلائي ونعمائي ، فإنّهم لم يروا منّي إلّا الحسن الجميل ، لئلّا يظنّوا في الباقي إلّا مثل الذي سلف منّي إليهم ، وحسن الظنّ يدعو إلى حسن العبادة ، والمغرور يتمادى في المعصية ويتمنّى المغفرة ، ولا يكون أحسن الظنّ في خلق الله إلّا المطيع له ، يرجو ثوابه ويخاف عقابه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحكي عن ربّه : أنا عند حسن ظنّ عبدي بي ، يا محمّد ، فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنّه بربّه ، فقد أعظم الحجّة على نفسه ، ____________________
10 مشكاة الأنوار ص 36 .
11 مشكاة الأنوار ص 36 .
(1) الشن : القربة الخلق ( الصحاح ج 5 ص 2146 ) .
12 مصباح الشريعة ص 463 .
(1) ليس في المصدر .




