بما يختم صحيفته ، ولا له عمل يتوسّل (3) به استحقاقاً ، ولا قدرة له على شيء ولا مفرّ ، وكيف لا يرجو ؟ وهو يعرف نفسه بالعجز ، وهو غريق في بحر آلاء الله ونعمائه ، من حيث لا تحصى ولا تعدّ ، والمحبّ (4) يعبد ربّه على الرّجاء ، بمشاهدة أحواله بعين سهر (5) ، والزّاهد يعبد على الخوف » .
[ 12814 ] 9 الشّيخ المفيد في أماليه : عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن سنان ، عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما ) يقول : « لا يكون [ المؤمن ] (1) مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً ، ولا يكون خائفاً راجياً ، حتّى يكون عاملاً لما يخاف ويرجو » .
[ 12815 ] 10 وبهذا الإِسناد : عن علي بن مهزيار ، عن القاسم بن محمد ، عن علي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما ) ، عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) (1) قال : « من شفقتهم ورجائهم ، يخافون أن تردّ إليهم أعمالهم إذا لم يطيعوا ، وهم يرجون أن يتقبّل منهم » .
[ 12816 ] 11 الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « إنّما السّعيد من خاف العقاب فأمن ، ورجا الثواب فأحسن ، واشتاق إلى ____________________
(3) في المصدر : يتوصل .
(4) وفيه : فالمحب .
(5) كذا في الحجرية ، والظاهر « متّهم » كما في المصدر .
9 أمالي المفيد ص 195 .
(1) أثبتناه من المصدر .
10 أمالي المفيد ص 196 .
(1) المؤمنون 23 : 60 .
11 غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 302 ح 47 .




