تلك : يا يوسف من أراك الرذؤيا التي رأيتها ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن حبّبك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن وجّه السيّارة إليك ؟ فقال : أنت يا ربّي ، قال : فمن علّمك الدّعاء الذي دعوت به حتّى جعل لك من الجبّ (2) فرجاً ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجاً ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن أنطق لسان الصّبي بعذرك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنّسوة ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرّؤيا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فكيف استغثت بغيري ، ولم تستغث بي ، وتسألني أن أُخرجك من السجن ، واستغثت وأمّلت عبداً من عبادي ، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ، ولم تفزع إليّ ؟ البث في السّجن بذنبك بضع سنين ، بإرسالك عبداً إلى عبد » .
[ 12802 ] 4 وعن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله ليوسف : ألست الذي حببتك إلى أبيك ، وفضّلتك على الناس بالحسن ؟ أولست الذي سقت إليك السّيارة ، وانقذتك وأخرجتك من الجبّ ؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النّسوة ؟ فما حملك [ على ] (1) أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقاً دوني ؟ فألبث لما قلت في السّجن بضع سنين » .
[ 12803 ] 5 وعن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ يوسف أتاه جبرئيل فقال : يا يوسف إنّ ربّ العالمين يقرؤك السلام ، ويقول لك : من جعلك أحسن خلقه ؟ قال : فصاح ووضع خدّه على الأرض ، ثم قال : أنت يا ربّ ، قال : ثم قال له : ويقول لك : من حبّبك إلى أبيك دون إخوتك ؟ قال : فصاح ووضع خدّه على الأرض ، ثم ____________________
(2) الجب : البئر غير البعيدة . الواسعة . ( لسان العرب ج 1 ص 250 ) .
4 تفسير العياشي ج 2 ص 177 ح 26 .
(1) أثبتناه من المصدر .
5 تفسير العياشي ج 2 ص 178 ح 29 .




