مضى ، أشبه من الماء بالماء ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالموت وبالعقل دليلاً ، وبالتّقوى زاداً ، وبالعبادة شغلاً ، وبالله مؤنساً ، وبالقرآن بياناً ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يبق من الدّنيا إلّا بلاء وفتنة ، وما نجا من نجا إلّا بصدق الإِلتجاء ، وقال نوح ( عليه السلام ) : وجدت الدّنيا كبيت له بابان ، دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر ، هذا حال نجيّ (2) الله ، فكيف حال من اطمأن فيها وركن إليها ؟ وضيّع عمره في عمارتها ؟ ومزق دينه في طلبها ؟ والفكرة مرآة الحسنات ، وكفّارة السّيئات ، وضياء القلب ، وفسحة للخلق ، وإصابة في إصلاح المعاد ، واطّلاع على العواقب ، واستزادة في العلم ، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكر ساعة خير من عبادة سنة ، ولا ينال منزلة التفكّر إلّا من خصّه الله بنور المعرفة والتّوحيد » .
[ 12695 ] 8 الآمدي في الغرر ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « التّفكّر في ملكوت السّماوات والأرض عبادة المخلصين » .
وقال ( عليه السلام ) : « التفكّر في آلاء الله نعم العبادة (1) » .
[ 12696 ] 9 علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حمّاد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عزّ وجلّ ، فقال : « أما والله ، ما أُوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنّه كان رجلاً قويّاً في أمر الله ، متورّعاً في الله ، ساكتاً سكّيتاً (1) ، عميق النّظر ، طويل الفكر ، حديد النّظر ، مستغن بالعبر » الحديث .
____________________
(2) في المصدر : نبي .
8 غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 72 ح 1817 .
(1) المصدر نفسه ج 1 ص 39 ح 1191 .
9 تفسير القمي ج 2 ص 162 .
(1) في المصدر : سكيناً .




