ما ادّى نظره الى اسقاطه ، فروى في التّوحيد (48) عن احمد بن الحسن القطّان ، عن احمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدّثنا احمد بن يعقوب بن مطر قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدث الجنديسابوري (49) قال : وجدت في كتاب ابي بخطّه : حدّثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن ابي معمّر السّعداني : ان رجلاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساق خبراً طويلاً ، وكان الرّجل من الزّنادقة وجمع آياً من القرآن زعمها متناقضة ، وعرضها عليه ( عليه السلام ) ، فأزال الشّبهة عنه . وهذا الخبر رواه الشّيخ احمد بن ابي طالب الطّبرسي في الاحتجاج (50) عنه ( عليه السلام ) ، بزيادات كثيرة اسقطها الصّدوق في التّوحيد (51) ، والشّاهد على انّه الّذي اسقطها عنه ، انّ السّاقط هو المواضع الّتي صرّح ( عليه السلام ) بوقوع النّقص والتّغيير في القرآن المجيد ، وهي تسعة مواضع ، ولمّا لم يكن النّقص والتّغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه ، قال المحقّق الكاظمي الشّيخ أسد الله في كشف القناع (52) : وبالجملة فأمر الصّدوق مضطرب جدّاً إلى أن قال وقد ذكر صاحب البحار (53) حديثاً عنه في كتاب التّوحيد ، عن الدقّاق ، عن الكليني ، باسناده عن ابي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظّن بالصّدوق ، وانّه انّما فعل ذلك ليوافق مذهب اهل العدل ، انتهى . ومن هنا يختلج بالبال انّ الزّيارة الجامعة الكبيرة الشّائعة ، الّتي أوردها في الفقيه ____________________
(48) التوحيد ص 255 .
(49) في المصدر « الأحدب الجند بنيسابور » .
(50) الاحتجاج ص 240 .
(51) التوحيد ص 254 ح 5 .
(52) كشف القناع ص 213 .
(53) البحار ج 5 ص 156 ح 8 .




