مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 11 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 394

رعيّتك بالسّلطان ، ثم حقّ رعيّتك بالعلم فإنّ الجاهل رعيّة العالم ، وحقّ رعيّتك بالملك من الأزواج وما ملكت من الأيمان (1) ، وحقوق رحمك كثيرة متّصلة بقدر اتّصال الرّحم في القرابة ، فأوجبها عليك حقّ أُمّك ، ثم حقّ أبيك ، ثم حقّ ولدك ، ثم حقّ أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب ، والأوّل فالأول ، ثم حقّ مولاك المنعم عليك ، ثم حقّ مولاك الجاري نعمته عليك ، ثم حقّ ذي المعروف لديك ، ثمّ حقّ مؤذّنك بالصلاة ، ثمّ حقّ إمامك في صلاتك ، ثمّ حقّ جليسك ، ثم حقّ جارك ، ثم حقّ صاحبك ، ثم حقّ شريكك ، ثم حقّ مالك ، ثم حقّ غريمك الذي تطالبه ، ثم حقّ غريمك الّذي يطالبك ، ثمّ حقّ خليطك (2) ، ثمّ حقّ خصمك المدّعي عليك ، ثمّ حقّ خصمك الّذي تدّعي عليه ، ثمّ حق مستشيرك ، ثم حقّ المشير عليك ، ثمّ حقّ مستنصحك ، ثمّ حقّ النّاصح لك ، ثمّ حق من هو أكبر [ منك ] (3) ثمّ حقّ من هو أصغر منك ، ثمّ حقّ سائلك ، ثمّ حقّ من سألته ، ثمّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل ، أو مسرّة بذلك بقول أو فعل ، عن تعمّد منه أو غير تعمّد منه ، ثمّ حقّ أهل ملتك عامة ، ثم حقّ أهل الذمّة ، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرّف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفّقه وسدّده .

فأمّا حقّ الله الأكبر ، فإنّك تعبده لا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ، ويحفظ لك ما تحبّ منها .

وأمّا حقّ نفسك عليك ، فأن تستوفيها في طاعة الله ، فتؤدّي إلى لسانك حقّه ، وإلى سمعك حقّه ، وإلى بصرك حقّه ، وإلى يدك حقّها ، وإلى ____________________

(1) في المصدر : الإِماء .

(2) الخليط : المشارك في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحو ذلك وخليط القوم : مخالطهم . ( لسان العرب ج 7 ص 291 ) .

(3) أثبتناه من المصدر .

الصفحة 150 من 394