( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) (5) وقوله تعالى : ( لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) (6) وقوله سبحانه : ( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا ) (7) وقوله تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) (8) وقال عزّ وجلّ : ( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) (9) ومثل هذا كثير في كتاب الله ، وهو رأس الإِيمان .
وأمّا ما فرضه على اللّسان ، فقوله عزّ وجلّ في معنى التفسير لما عقد عليه القلب فقوله تعالى : ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ) (10) الآية ، وقوله سبحانه : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (11) وقوله سبحانه : ( وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ) (12) فأمر سبحانه بقول الحقّ ونهى عن قول الباطل .
وأمّا ما فرضه على الأُذنين ، فالإِستماع إلى ذكر الله تعالى ، والإِنصات لما يتلى من كتابه ، وترك الإصغاء لما يسخطه ، فقال سبحانه : ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (13) وقال تعالى : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) (14) الآية ، ثمّ استثنى برحمته موضع ____________________
(5) النحل 16 : 106 .
(6) البقرة 2 : 225 .
(7) آل عمران 3 : 191 .
(8) محمد 47 : 24 .
(9) الحج 22 : 46 .
(10) البقرة 2 : 136 .
(11) البقرة 2 : 83 .
(12) النساء 4 : 171 .
(13) الأعراف 7 : 204 .
(14) النساء 4 : 140 .




