تغمض (3) عمّا نهاه الله عنه ممّا لا يحلّ له وهو عمله ، وهو من الإِيمان ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) (4) فهذا ما فرض الله من غضّ البصر عمّا حرّم الله وهو عملها ، وهو من الإِيمان ، وفرض الله على الرّجلين ألّا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي فيما فرض الله فقال : ( وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ) (5) وقال : ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) (6) » .
[ 12658 ] 2 وعن الحسن بن هارون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) (1) قال : « السّمع عمّا يسمع ، والبصر عمّا يطرف ، والفؤاد عمّا عقد (2) عليه » .
[ 12659 ] 3 وعنه ( عليه السلام ) ، في الآية المذكورة ، قال ( عليه السلام ) : « السّمع وما وعى ، والبصر وما رأى ، والفؤاد وما عقد عليه » .
[ 12660 ] 4 محمّد بن إبراهيم النّعماني في تفسيره : عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، عن جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي ، عن اسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن اسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصّادق ____________________
(3) في المصدر : « تغض » .
(4) الإِسراء 17 : 36 .
(5) الإِسراء 17 : 37 .
(6) لقمان 31 : 19 .
2 تفسير العياشي ج 2 ص 292 ح 75 .
(1) الإِسراء 17 : 36 .
(2) في المصدر : يعقد .
3 تفسير العياشي ج 2 ص 292 ح 74 .
4 تفسير النعماني ص 61 67 ، وعنه في البحار ج 93 ص 49 .




