« النّفس مجبولة على سوء الأدب ، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب ، والنفس تجري بطبعها (1) في ميدان المخالفة ، والعبد يجهد بردّها عن سوء المطالبة ، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها ، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه » .
[ 12643 ] 5 عوالي اللآلي : روي في بعض الأخبار ، أنّه دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجل اسمه مجاشع : فقال : يا رسول الله ، كيف الطّريق إلى معرفة الحقّ ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « معرفة النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى موافقة الحقّ ؟ قال : « مخالفة النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى رضاء الحقّ ؟ قال ( صلّى الله عليه وآله ) : « سخط النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى وصل الحقّ ؟ فقال ( صلّى الله عليه وآله ) : « هجرة (1) النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى طاعة الحقّ ؟ قال : « عصيان النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطريق إلى ذكر الحقّ ؟ قال ( صلّى الله عليه وآله ) : « نسيان النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى قرب الحقّ ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : « التّباعد من النّفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى أنس الحقّ ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : « الوحشة من النفس » فقال : يا رسول الله ، فكيف الطّريق إلى ذلك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : « الاستعانة بالحقّ على النّفس » .
[ 12644 ] 6 دعائم الإِسلام : عن علي بن الحسين ومحمّد بن علي ( عليهم السلام ) ، أنّهما ذكرا وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده وشيعته عند وفاته ، وهي طويلة وفيها : « والله الله في الجهاد للأنفس ، فهي ____________________
(1) ليس في المصدر .
5 عوالي اللآلي ج 1 ص 246 .
(1) في المصدر : هجر .
6 دعائم الإِسلام ج 2 ص 352 .




