تخفر ذمّتهم ، وتعرض عليهم شرائط الإِسلام ، فإن قبلوا أن يسلّموا أو يكونوا ذمّة ، وإلّا ردّوا إلى مأمنهم وقوتلوا ، وإن قتل أحد منهم دون ذلك ، فعلى من قتله ما قال الله عزّ وجلّ : ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ ) (3) روينا ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
[ 12623 ] 21 وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) « وإن أمنهم ذمّي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم ، فلا أمان له » .
[ 12624 ] 22 وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال : « من دخل في أرض المسلمين من المشركين مستأمناً فأراد الرّجوع ، فلا يخرج بسلاح يفيده من دار المسلمين ، ولا بشيء ممّا يتقوّى به على الحرب » .
قال : قد ذكرنا فيما تقدّم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وادع أهل مكّة عام الحديبية ، فالإِمام ومن أقامه الإِمام ، ينظر في أمر الصّلح والموادعة ، فإن رأى أنّ ذلك خير للمسلمين فعله على مال يقتضيه (1) من المشركين وعلى غير مال ، كيف أمكنهم ذلك لسنة أو سنتين ، وأقصى ما يجب أن يوادع المشركون عشر سنين ، لا يجاوز ذلك ، وينبغي أن يوفّى لهم ، وأن لا تخفر ذمّتهم ، وإن رأى الإِمام أو من أقامه الإِمام أنّ في محاربتهم صلاحاً للمسلمين قبل انقضاء المدّة ، نبذ إليهم عهدهم وعرّفهم أنّه محاربهم ، ثم حاربهم ، روينا ذلك كله من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
[ 12625 ] 23 وعن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « رأيت صاحب العباءة الّتي ____________________
(3) النساء 4 : 92 .
21 دعائم الإِسلام ج 1 ص 378 .
22 دعائم الإِسلام ج 1 ص 379 ( عن علي عليه السلام ) .
(1) في المصدر : يقبضه .
23 دعائم الإِسلام ج 1 ص 382 .




