الكتاب ، منشر السّحاب ، واضع الميزان ، [ سريع الحساب ] (1) ، اهزم الأحزاب عنّا ، وذللهم وفي نسخة وزلزلهم » .
[ 12556 ] 18 السّيد علي بن طاووس في مهج الدّعوات : ومن ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يروى أنّه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة : « اللّهم إنّي أحمدك وأنت للحمد أهل ، على حسن صنعك إليّ وتعطّفك عليّ ، وعلى ما وصلتني به من نورك ، وتداركتني به من رحمتك ، واسبغت عليّ من نعمتك ، فقد اصطنعت يا مولاي ما يحقّ لك به حمدي وشكري ، بحسن عفوك وبلائك القديم عندي ، وتظاهر نعمائك عليّ ، وتتابع أياديك لديّ ، لم أبلغ إحراز حظّي ولا إصلاح نفسي ، ولكنك يا مولاي قد بدأتني أوّلاً بإحسانك ، فهديتني لدينك ، وعرّفتني نفسك ، وثبّتني في أموري كلّها بالكفاية والصنع لي ، فصرفت عنّي جهد البلاء ، ومنعت عنّي محذور القضاء (1) ، فلست اذكر منك إلّا جميلاً ، ولم أر منك إلّا تفضيلاً ، يا إلهي كم من بلاء وجهد صرفته عنّي ، واريتنيه في غيري ، وكم من نعمة اقررت بها عيني ، وكم من صنيعة شريفة لك عندي ، إلهي أنت الذي تجيب في الاضطرار دعوتي ، وأنت الذي تنفّس في الغموم كربتي ، وأنت الذي تأخذ [ لي ] (2) من الأعداء بظلامتي ، فما وجدتك ولا أجدك بعيداً منّي حين أريدك ، ولا منقبضاً عنّي حين أسألك ، ولا معرضاً عني (3) حين أدعوك ، فأنت إلهي أجد (4) صنيعك عندي محموداً ، وحسن بلائك عندي موجوداً ، وجميع أفعالك عندي جميلاً ، يحمدك لساني وعقلي وجوارحي ، وجميع ما أقلّت الأرض مني ، يا مولاي أسألك بنورك الّذي اشتققته من عظمتك ، وعظمتك ____________________
(1) اثبتناه من المصدر .
18 مهج الدعوات ص 94 .
(1) في المصدر : الأشياء .
(2) أثبتناه من المصدر .
(3) في الطبعة الحجرية « علي » ، وما أثبتناه من المصدر .
(4) في الطبعة الحجرية « أتجد » ، وما أثبتناه من المصدر .




