فسلّمت عليهما ، ثم قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد اسماعيل الحميري ، فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى السيّد اسماعيل ، وقال له : عد إلى ما كنّا فيه من انشاد القصيدة ، فأنشد يقول :
لامّ عمرو بالّلوى مربع | طامسة أعلامه بلقع |
فبكى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا بلغ إلى قوله :
ووجهه كالشمس إذ تطلع :
بكى النبيّ وفاطمة ( صلوات الله عليهما ) ومن معه ، ولمّا بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا | إلى من الغاية والمفزع |
رفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يديه وقال : إلهي أنت الشاهد عليّ وعليهم ، انّي أعلمتهم أنّ الغاية والمفزع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأشار بيده إليه ، وهو جالس بين يديه ( صلوات الله عليه ) ، قال عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : فلمّا فرغ السيّد اسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة ، التفت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إليّ وقال : يا عليّ بن موسى ، احفظ هذه القصيدة ، ومر شيعتنا بحفظها ، واعلمهم أنّ من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على الله تعالى ، قال الرضا ( عليه السلام ) : ولم يزل يكرّرها عليّ حتى حفظتها منه » الخبر .
[ 12246 ] 9 الصدوق في العيون : عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن عليّ بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلّت الهروي قال : سمعت دعبل بن ____________________
9 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 265 ح 35 .




