لا يفترقان ، فأنشد دعبل :
مدارس آيات خلت من تلاوة | ومنزل وحي مقفر العرصات |
وأنشد إبراهيم بن العباس على مذهبه قصيدة أوّلها :
أزالت عزاء القلب بعد التجلّد | مصارع اولاد النبيّ محمّد |
قال : فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم التي عليها اسمه ، وكان المأمون أمر بضربها في ذلك الوقت ، فأمّا دعبل فصار بالشطر منها إلى قم ، فاشترى أهلها منه كلّ درهم بعشرة دراهم ، فباع حصّته بمائة ألف درهم ، وأمّا إبراهيم بن العباس فلم يزل عنده بعضها إلى أن مات .
[ 12240 ] 3 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : حدّثني الشريف محمد بن عبيد الله الحسيني ، عن أبيه ، عن أبي الحسن أحمد بن محبوب قال : سمعت أبا جعفر الطبري يقول : حدثنا هناد بن السرّي قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ في المنام ، فقال لي : يا هناد ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ] (1) قال : « انشدني قول الكميت :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ | أبان لنا الولاية لو أطيعا | |
ولكنّ الرجال تبايعوها | فلم أر مثلها أمراً شنيعا » |
قال : فأنشدته فقال : « خذ إليك يا هناد » فقلت : هات يا سيدي ، فقال :
« ولم أر مثل ذاك اليوم يوما | ولم أر مثله حقّاً أضيعا » |
____________________
3 كنز الفوائد ص 154 .
(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .




