الجفاة (3) ، إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى الشباك ، فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إليّ كأنه ينظر في دفتر ، فقال لي : إلى أين يا أبا الطيّب ؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر بن الرضا ( عليهم السلام ) ، فقلت هذا حسين جاء يزور أخاه ، قلت : يا سيدي أمضي (4) أزور من الشباك وأجيئك فأقضي حقّك ، قال : ولم لا تدخل يا أبا الطيّب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها من غير إذنه ، فقال : يا أبا الطيّب تكون مولانا رقاً وتوالينا حقّاً ، ونمنعك تدخل الدار ، أدخل يا أبا الطيّب ، فقلت : أمضي أسلّم عليه (5) ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب وليس عليه أحد ، فتعسر بي فبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ففتح لي الباب ، فدخلت فكنا نقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أما أنا فقد أذنوا لي بقيتم أنتم .
[ 12188 ] 2 وعن الفحام ، عن المنصوري ، عن عمّ أبيه قال : قلت للإِمام علي بن محمد ( عليهما السلام ) : ( علّمني يا سيدي دعاء اتقرب إلى الله عزّ وجلّ به ) (1) فقال لي : « هذا دعاء كثيراً ما أدعو به ، وقد سألت الله عزّ وجلّ أن لا يخيب من دعا به في مشهدي ، وهو :
يا عدتي عند العدد ، ويا رجائي والمعتمد ، ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا أحد ، ويا قل هو الله أحد ، أسألك (2) بحق من خلقته من خلقك ____________________
= الصحيح ، والدُّعّار ، جمع داعر : وهو الخبيث المفسد وقاطع الطريق ( لسان العرب ج 4 ص 286 ) .
(3) في المصدر : أتخفّى .
(4) في المصدر : أمهلني .
(5) في المخطوط « إليه » وما أثبتناه من المصدر .
2 أمالي الطوسي ج 1 ص 292 .
(1) في المصدر : فتعلمني دعاء أختص به من الأدعية .
(2) في المصدر : أسألك اللّهم .




