الصيرفي أبو سمينة ، قال : حدثني أبو سعيد العصفري وهو عباد ، عن عمرو (1) بن يزيد بيّاع السابري ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : « إن أرض مكّة (2) قالت : من مثلي ؟ وقد جعل بيت الله على ظهري ، يأتيني الناس من كلّ فجّ عميق ، وجعلت حرم الله وأمنه ، فأوحى الله إليها : أن كفّي وقرّي فوعزّتي ما فضل (3) فضّلت به فيما اعطيت (4) كربلاء ، إلّا بمنزلة إبرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر ، ولولا تربة كربلاء ما فضلت ، ولولا من تضمنت أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت ، فقرّي واستقري وكوني ذنباً (5) متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر على أرض كربلاء ، وإلّا أسخطتك (6) فهويت في نار جهنّم » .
[ 12094 ] 2 وعن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « خلق الله أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام ، وقدّسها وبارك عليها ، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدّسة مباركة لا تزال كذلك ، حتّى يجعلها الله أفضل ارض في الجنّة ، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنّة » .
[ 12095 ] 3 وعن رجل ، عن أبي الجارود قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « اتّخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق ____________________
(1) لعل الصحيح عمر ، راجع معجم رجال الحديث ج 13 ص 53 و 60 .
(2) في المصدر : الكعبة .
(3) وفيه زيادة : ما .
(4) وفيه زيادة : أرض .
(5) وفيه : دنيا .
(6) وفيه : أسخط .
2 كتاب أبي سعيد العصفري ص 17 .
3 كتاب أبي سعيد العصفري ص 17 .




