خذلكم ، ولعن الله من قتلكم ، وكان الله لكم وليّاً وحافظاً وناصراً ، فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصدّيقين والشهداء وملائكة السماء » ثم بكى وقال : « يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين ( عليه السلام ) ، أتاني ما لا أملكه بما أتى (1) إلى أبيهم وآليهم ، يا أبا بصير إن فاطمة ( عليها السلام ) لتبكيه وتشهق ، فتزفر جهنّم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك ، مخافة أن يخرج منها عنق إلى أن قال فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها ، ويدعون الله ويتضرعون إليه إلى أن قال قلت : جعلت فداك إنّ هذا الأمر عظيم ، قال : غيره أعظم منه ما لم تسمعه ، ثم قال : يا با بصير ، أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة ( عليها السلام ) ؟ ! فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق ، وما قدرت على كلامي من البكاء » الخبر .
[ 12079 ] 8 وعن حكيم بن داود وغيره ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة معاً ، عن علقمة بن محمد الحضرمي ، ومحمد بن إسماعيل [ عن صالح ] (1) بن عقبة عن مالك الجهني ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « من زار الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء ، [ إلى أن قال ] (2) ثم ليندب الحسين ( عليه السلام ) ويبكيه ، ويأمر من في داره ممّن لا يتقيه بالبكاء عليه ، ويقيم في داره مصيبة باظهار الجزع عليه ، ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً في البيوت ، وليعزّ بعضهم بعضاً بمصاب الحسين ( عليه السلام ) ، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزّ وجلّ جميع هذا الثواب اي ألفي ألف حجّة ____________________
(1) في المخطوط : أوتي ، وما أثبتناه من المصدر .
8 كامل الزيارات ص 174 .
(1) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال راجع ( معجم رجال الحديث ج 9 ص 76 ) .
(2) في المصدر الحديث طويل وما أثبتناه لسياق العبارة .




