اكتحلت ولا رجّلت ، حتى اتانا رأس عبيد الله بن زياد لعنه الله ، وما زلنا في عبرة من بعده ، وكان جدي ( عليه السلام ) إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته ، وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه ، وانّ الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كلّ من في الهواء والسماء من الملائكة الى أن ذكر ( عليه السلام ) ، غيظ جهنّم على قاتليه وقال وإنّها لتبكيه وتندبه وإنها لتتلظّى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض وأكفأت ما عليها ، وما تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة ، وما عين أحبّ إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلّا وقد وصل فاطمة واسعدها عليه ، ووصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأدّى حقّنا ، وما من عبد يحشر إلّا وعيناه باكية إلّا الباكين على جدّي [ الحسين ( عليه السلام ) ] (1) فإنه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه والسرور [ بيّن ] (2) على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش وفي ظلّ العرش ، لا يخافون سوء [ يوم ] (3) الحساب ، يقال لهم : ادخلوا الجنّة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه ، وإنّ الحور لترسل اليهم : إنّا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين ، فما يرفعون رؤوسهم اليهم لما يرون في مجلسه (4) ( عليه السلام ) من السرور والكرامة » الخبر .
[ 12078 ] 7 وعن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حمّاد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحدّثه فدخل عليه ابنه ، فقال له : « مرحباً » وضمّه وقبّله وقال : « حقّر الله من حقّركم ، وانتقم الله ممّن وتركم ، وخذل الله من ____________________
(1 و 2 و 3) أثبتناه من المصدر .
(4) في المصدر : مجلسهم .
7 كامل الزيارات ص 82 ح 7 .




