جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « جاء رجل من اليهود إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا محمّد إلى أن قال إني أسألك عن عشر كلمات أعطاها الله تعالى موسى في البقعة المباركة حيث ناجاه إلى أن قال يا محمّد فأخبرني عن التاسع لأيّ شيء أمر الله الوقوف بعرفات بعد العصر ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لأن بعد العصر ساعة عصى آدم ( عليه السلام ) ربّه ، فافترض الله على أُمّتي الوقوف والتضرع والدعاء في أحبّ المواضع إلى الله ، وهو موضع عرفات ، وتكفّل بالإِجابة ، والساعة التي ينصرف هي الساعة التي تلقى آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ، قال : صدقت يا محمّد ، فما ثواب من قام بها ودعا وتضرّع إليه ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيرا ، إن لله تبارك وتعالى في السماء سبعة أبواب : باب التوبة ، وباب الرحمة ، وباب التفضل ، وباب الإِحسان ، وباب الجود ، وباب الكرم ، وباب العفو ، لا يجتمع [ بعرفات ] (1) أحد إلّا تساهل من هذه الأبواب ، وأخذ من الله هذه الخصال ، فإنّ لله تبارك وتعالى مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك ، ولله مائة رحمة ينزلها على أهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد الله تلك الملائكة بعتق رقاب أهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد الله تلك الملائكة بأنه أوجب لهم الجنّة ، وينادي مناد : انصرفوا مغفوراً لكم فقد أرضيتموني ، ورضيت لكم ، قال : صدقت يا محمّد » الخبر .
[ 11387 ] 2 دعائم الإِسلام : روينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، ____________________
(1) أثبتناه من الخصال والأمالي والبحار .
2 دعائم الإِسلام ج 1 ص 320 .




