خارج الدست ، وبحضرته خلق [ كثير ] (1) من العلويين وبني هاشم ، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه ، فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف ، فأمّا العلويّة فأجلّوه عن العتاب ، وأمّا الهاشميون فقال له شيخهم يا ابن رسول الله ، هكذا تؤثر عامياً على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟
فقال ( عليه السلام ) : « إيّاكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى [ فيهم ] (2) : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴾ (3) أترضون بكتاب الله حكماً ؟ » قالوا : بلى ، قال : « أليس الله يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا إلى قوله وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ (4) فلم يرض للعالم المؤمن إلّا أن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرض للمؤمن إلّا أن يرفع على من ليس بمؤمن » الخبر .
[ 10178 ] 8 كتاب التعريف لأبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني : مرسلاً : إن أول من يغسل يده من الغمر (1) ، أشرف من يحضر عندك واعلمهم .
[ 10179 ] 9 فقه الرضا ( عليه السلام ) : « ولا تخاصم العلماء ، ولا تلاعبهم ، ولا تحاربهم ، ولا تواضعهم » .
__________________________
(1 ، 2) أثبتناه من المصدر .
(3) آل عمران 3 : 23 .
(4) المجادلة 58 : 11 .
8 التعريف ص 1 .
(1) الغَمَر ، بالتحريك : الدسم والزهومة ( النهاية ج 3 ص 385 ) .
9 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 48 .




