ولا تخالفوهم ولا تغتابوهم ، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم ، وابذلوا النفوس والأموال دونهم ، والإِقبال على الله عزّ وجلّ بالدعاء لهم ، ومواساتهم في كلّ ما يجوز فيه المساواة والمواساة ، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع (3) عنهم إلى أن قال فبالله نستعين على حقوق الإِخوان ، والأخ الذي يجب له هذه الحقوق ، الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله ، ثم ما يجب له بالحقوق على حسب قرب [ ما ] (4) بين الإِخوان وبعده بحسب ذلك . أروي عن العالم ( عليه السلام ) ، أنه وقف بحيال الكعبة ثم قال : ما اعظم حقّك [ يا كعبة ](5) والله أنّ حق المؤمن لأعظم من حقّك » .
[ 10162 ] 18 تفسير الإِمام ( عليه السلام ) : « وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه ، فوفاهم حقوقهم جهده ، وأعطاهم ممكنه ، ورضي منهم بعفوهم ، وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم [ و ] (1) غفرها لهم ، إلّا قال الله عزّ وجلّ يوم القيامة : يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم (2) فيما لك عليهم ، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكّرم ، فأنا أقضيك اليوم على حقّ وعدتك (3) به ، وأزيدك من فضلي (4) الواسع ، ولا استقصي عليك في __________________________
(3) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : بالرفع .
(4) اثبتناه من المصدر .
(5) أثبتناه من المصدر .
18 تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) ص 17 .
(1) أثبتناه من المصدر .
(2) عليهم : ليست في المصدر .
(3) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : وعذرتك .
(4) في المصدر : الفضل .




