أَشْهُرٍ ﴾ (6) فلا يطوف بالبيت عريان بعد هذا ولا مشرك ، فمن فعل فإنّ معاتبتنا إيّاه بالسيف » الخبر .
[ 11199 ] 2 وعن علي بن العباس البجلي معنعنا عن ابن عباس : في قوله تعالى : ﴿ بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ ﴾ (1) الآية ، قال : فلمّا كانت غزوة تبوك ، ودخلت سنة تسع في شهر ذي الحجّة الحرام ، من مهاجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نزلت هذه الآيات ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حين فتح مكّة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجّوا ، وكان المشركون يحجّون مع المسلمين على سنّتهم في الجاهلية ، وعلى أُمورهم التي كانوا عليها في طوافهم بالبيت عراة ، وتحريمهم الشهور الحرم والقلائد ، ووقوفهم بالمزدلفة ، فأراد ( صلى الله عليه وآله ) الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغير الله ، والطواف بالبيت عراة ، ثم ذكر بعثه ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر بالآيات ، وعزله ، وبعثه علياً ( عليه السلام ) إلى أن قال فلمّا كان يوم الحج الأكبر ، وفرغ الناس من رمي الجمرة الكبرى ، قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند الجمرة ، فنادى في الناس فاجتمعوا إليه ، فقرأ عليهم الصحيفة بهذه الآيات ﴿ بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ إلى قوله تعالى فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴾ (2) ثم نادى : « ألا لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يحجن مشرك بعد عامه هذا » الخبر .
[ 11200 ] 3 السيد علي بن طاووس في كتاب الإِقبال : نقلاً من كتاب حسن بن أشناس بإسناده قال : وكان علي ( عليه السلام ) ينادي في المشركين __________________________
(6) التوبة 9 : 1 .
2 تفسير فرات الكوفي ص 58 .
(1) التوبة 9 : 1 .
(2) التوبة 9 : 1 5 .
3 إقبال الأعمال ص 320 .




