بأسانيدهم إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، في حديث طويل ، وأنّه رأى في المسجد الحرام شاباً يبكي ويتضرع ، فأتى به إلى أبيه ( عليه السلام ) ، وذكر له ( عليه السلام ) أنه كان لاهياً مشغوفاً بالعصيان ، وأنه ضرب أباه وأوجعه إلى أن قال ثم حلف [ بالله ] (1) يعني أباه ليقدمن إلى بيت الله الحرام ، فيستعدي الله عليّ [ قال : ] (2) فصام أسابيع ، وصلّى ركعات ودعا ، وخرج متوجّهاً على عبراته يقطع بالسير عرض الفلاة ، ويطوي الأودية ، ويعلو الجبال ، حتى قدم مكّة يوم الحج الأكبر فنزل من راحلته ، وأقبل إلى بيت الله الحرام فسعى ، وطاف به ، وتعلّق بأستاره ، وابتهل ( إلى الله ) (3) بدعائه ، وأنشأ يقول :
يا من إليه أتى الحجاج بالجهد | فوق المهاري (4) من اقصى غاية البعد | |
إني أتيتك يا من لا يخيّب من | يدعوه مبتهلاً بالواحد الصمد | |
هذا منازل لا يرتاع من عققي (5) | فخذ بحقّي يا جبّار من ولدي | |
حتى ( يشلّ بحول ) (6) منك جانبه | يا من تقدّس لم يولد ولم يلد |
قال : فوالذي سمك السماء ، وأنبع الماء ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى ، ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شلّ . . . الخبر ، وفيه ذكر الدعاء المعروف بدعاء المشلول .
[ 11060 ] 5 السيد ابن زهرة في الغنية : ويتعلق بأستار الكعبة ويقول : __________________________
(1 ، 2) أثبتناه من المصدر . | (3) ليس في المصدر . |
(4) مهرة بن حيدان : أبو قبيلة . . وإبل مهرية منسوبة إليهم والجمع مهاري ومهار ومهارى . ( لسان العرب مهر ج 5 ص 186) .
(5) عق والده يعقه عقّاً وعقوقا . . شق عصا طاعته ( لسان العرب عقق ج 10 ص 256 ) . (6) في المصدر : تشل بعون .
5 الغنية ( ضمن كتاب الجوامع الفقهية ) ص 516 .




