الرازي ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن علي الحلبي (2) ، عن سدير (3) الصيرفي ، عن رجل من أهل الجزيرة ، كان قد جعل على نفسه نذراً في جارية ، وجاء بها إلى مكّة قال : فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها (4) وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلّا قال : جئني بها ، وقد وفى الله نذرك ، فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكّة ، فقال لي : تأخذ عنّي ؟ فقلت : نعم ، فقال : أُنظر الرجل الذي يجلس عند (5) الحجر الأسود وحوله الناس ، وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، فأته فأخبره بهذا الأمر فانظر ماذا يقول لك فاعمل به .
قال : فأتيته وقلت له : رحمك الله ، إنني (6) رجل من أهل الجزيرة ، ومعي جارية جعلتها عليّ نذراً لبيت الله في يمين كان (7) عليّ ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة ، فأقبلت لا ألقى منهم أحداً إلّا قال : جئني بها ، وقد وفى الله نذرك ، فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فقال : « يا ابا عبد الله إنّ البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك __________________________
(2) في المخطوط : الخثعمي ، وفي بعض نسخ المصدر الحنفي وكلاهما تصحيف والصحيح ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال ، أنظر معجم الرجال ج 16 ص 140 .
(3) في المخطوط « بندار الصيرفي » والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه من المصدر لأنه الذي يروي عن الإِمام الباقر ( ع ) ولعدم وجود بندار في كتب الرجال ( راجع المعجم ج 8 ص 34 ) .
(4) في نسخة « بأمرها » ( منه قده ) .
(5) في نسخة « بحذاء » ( منه قده ) .
(6) في نسخة « إني » ( منه قده ) .
(7) في المصدر : كانت .




