[ 10136 ] 3 الإِمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره : في قوله تعالى : ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ (1) ، قال الصادق ( عليه السلام ) (2) : « قولوا للناس كلّهم حسناً مؤمنهم ومخالفهم أمّا المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأمّا المخالفون فيكلّمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإِيمان ، فإن استتر من ذلك (3) يكف شرورهم عن نفسه ، وعن إخوانه المؤمنين .
قال الإِمام ( عليه السلام ) : إنّ مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منزله ، إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي سلول ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بئس أخو العشيرة ائذنوا له ، فأذنوا له ، فلمّا دخل أجلسه وبشر في وجهه ، فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله ، قلت فيه ما قلت ، وفعلت به من البشر ما فعلت ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عويش يا حميرا ، إنّ شرّ الناس عند الله يوم القيامة ، من يكرم إتقاء شرّه .
وقال الإِمام ( عليه السلام ) (4) : ما من عبد ولا أمة دارى عباد الله بأحسن المداراة ، ولم يدخل بها في باطل ، ولم يخرج بها من حقّ ، إلا جعل الله نفسه تسبيحاً ، وزكّى أعماله ، وأعطاه لصبره على كتمان __________________________
3 تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) ص 142 ، وعنه في البحار ج 75 ص 401 ح 42 .
(1) البقرة 2 : 83 .
(2) في المخطوط زيادة « قال » حذفت لاستقامة المعنى .
(3) في المصدر : ذاك .
(4) نفس المصدر ص 17 .




