بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها ، والحمام ينظر إلى ذلك ، فيحزن (1) له حزناً عظيماً ، فمرّ له على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ ، فشكا ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، فقال الله تعالى : لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لأُعجْلنّ منيته قبل أن يصل إليه .
فلمّا أفرخ الحمام واستوت أفراخه ، صعد الرجل للعادة فلمّا ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه ، فنزل فأعطاه شيئاً ، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحه [ والطير ينظر ما يحل به فقال : ما هذا يا رب ] (2) فقال الله عزّ وجلّ : إنّ عبدي سبق بلائي بالصدقة ، وهي تدفع البلاء ، ولكنّي سأُعوض هذا الحمام عوضاً صالحاً ، وأبقي له نسلاً لا ينقطع [ ما أقامت الدنيا فقال الطير : ربِّ وعدتني بما وثقت بقولك وانك لا تخلف الميعاد ] (3) ، فألهمه (4) عزّ وجلّ المصير إلى هذا الحرم ، وحرّم صيده ، فأكثر ما ترون من نسله وهو أوّل حمام سكن الحرم » .
[ 11024 ] 7 أحمد بن محمد بن فهد الحلي يفي كتاب التحصين : نقلاً من كتاب المنبىء عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بإسناده عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في جملة كلام له في وصف إخوانه الذين يأتون من بعده : « يا أباذر لو [ أن ] (1) أحداً منهم يسبّح تسبيحة خير له من أن يصير له جبال الدنيا ذهباً ، ونظرة إلى واحد منهم أحبّ إليّ من نظرة إلى بيت الله الحرام ، ولواحد منهم يموت في شدّة بين __________________________
(1) في المخطوط : وتحزن ، وما أثبتناه من المصدر .
(2 ، 3) أثبتناه من المصدر .
(4) في المصدر : فحينئذ ألهمه الله .
7 التحصين ص 11 .
(1) أثبتناه من المصدر .




