الحجارة ، ويرفع إليه القواعد ، فلمّا صار إلى مكان الركن الأسود ، قال إبراهيم لإِسماعيل : أعطني حجراً لهذا الموضع ، فلم يجده [ وتلكأ ] (2) قال : إذهب فاطلبه ، فذهب ليأتيه به ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بالحجر الأسود ، فجاء إسماعيل وقد وضعه [ إبراهيم ] (3) موضعه ، فقال : من جاءك بهذا ؟ فقال : من لم يتّكل على بنائك ، فمكث البيت حيناً فانهدم ، فبنته العمالقة ، ثم مكث حيناً فانهدم فبنته جرهم ، ثم انهدم فبنته قريش ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذٍ غلام قد نشأ على الطهارة وأخلاق الأنبياء ، فكانوا يدعونه الأمين ، فلما انتهوا إلى موضع الحجر ، أراد كلّ بطن من قريش أن يلي رفعه ووضعه موضعه ، فاختلفوا في ذلك ، ثم اتفقوا على أن يحكّموا في ذلك أوّل من يطلع عليهم ، فكان ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : هذا الأمين قد طلع ، وأخبروه بالخبر ، فانتزع ( صلى الله عليه وآله ) إزاره ( ودعا بثوب فوضع ) (4) الحجر فيه ، وقال : يأخذ من كلّ بطن من قريش رجل بحاشية الثوب وارفعوا معاً ، فاعجبهم ما حكم به وأرضاهم ، وفعلوا حتى إذا صار إلى موضعه ، وضعه فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
[ 11013 ] 6 سعيد بن هبة الله الراوندي في قصص الأنبياء : بإسناده إلى الصدوق ، بإسناده (1) عن إبراهيم بن محرز ، ( عن أبي حمزة ) (2) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن آدم ( عليه السلام ) نزل __________________________
(2 ، 3) أثبتناه من المصدر .
(4) في المصدر : ووضع .
6 قصص الأنبياء ص 19 ، وعنه في البحار ج 11 ص 180 ح 32 .
(1) في المصدر زيادة : عن أبي بصير .
(2) ليس في المصدر .




