فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة (1) ، فإن كان لله وفي الله فتكلم به ، وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه ، وليس على الجوارح أخفّ مؤونة ، وأفضل منزلة وأعظم قدراً عند الله ، من الكلام في رضاء الله ولوجهه ، ونشر آلائه ونعمائه في عباده ، ألا ترى أن الله عزّ وجلّ لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسرّ إليهم من مكنونات علمه ، ومخزونات وحيه غير الكلام ، وكذلك بين الرسل والأمم ، ثبت بهذا أنه أفضل الوسائل والكلف (2) والعبادة وكذلك لا معصية أثقل (3) على العبد وأسرع عقوبة عند الله ، وأشدّها ملامة وأعجلها سامة عند الخلق منه .
واللسان ترجمان الضمير وصاحب خير القلب ، وبه ينكشف ما في سرّ الباطن ، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة ، والكلام خمر تسكر (4) القلوب والعقول ما كان منه لغير الله عزّ وجلّ ، وليس شيء أحقّ بطول السجن من اللسان » .
[ 10121 ] 13 جامع الأخبار : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « راحة الإِنسان في حبس اللسان ، سكوت اللسان سلامة الإِنسان » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « بلاء الإِنسان من اللسان » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « سلامة الإِنسان في حفظ __________________________
(1) ليس في المصدر .
(2) الكلفة : المشقة والجمع كلف كغرفة وغرف ( مجمع البحرين ج 5 ص 115 ) ، وفي المصدر : الطف العبادة .
(3) في المصدر : اشغل .
(4) في المصدر : يسكر .
13 جامع الأخبار ص 109 110 .




